الشريف المرتضى
422
الذريعة ( أصول فقه )
أحد قولي أبي علي . والقول الآخر له أنه يمنع من وقوعه منه - تعالى - للوجه الأخير الذي ذكرناه ، من اقتضائه إضافة قبيح إليه تعالى ، لان البداء لا يتصور فيمن هو عالم بنفسه . والأولى أن يمنع منه للوجهين ، لان ما من شأنه أن يدل على أمر من الأمور ألا يختاره القديم - تعالى - مع فقد مدلوله لان ذلك يجري مجرى فعل قبيح ، ألا ترى أن فعله - تعالى - ما يطابق اقتراح الطالب لتصديقه ، لما كان دلالة التصديق ، لم يجز أن يفعله من الكذاب لأنه يدل على خلاف ما الحال عليه . والنسخ إنما يخالف البداء بتغاير الفعلين ، فإن فعل المأمور به غير المنهي عنه . وإذا تغاير الفعلان ، فلا بد من تغاير الوقتين . فكان النسخ يخالف البداء * بتغاير الفعلين والوقتين .